الشيخ المفيد

30

مسار الشيعة في مختصر تواريخ الشريعة

عليه - أن يسجد الانسان بعد فراغه من فريضة المغرب ويقول في سجوده : ( يا ذا الحول ، يا ذا الطول ، يا مصطفيا محمد وناصره ، صل على محمد وآل محمد ، واغفر لي كل ذنب أذنبته ونسيته أنا ، وهو عندك في كتاب مبين ) ثم يقول : ( أتوب إلى الله ) مئة مرة ( 1 ) ، ولينو عند هذا القول ما تاب منه من الذنوب وندم عليه إن شاء الله تعالى . ويستحب أن يصلي في هذه الليلة ركعتين ، يقرأ في الأولى منهما فاتحة الكتاب مرة واحدة وسورة الاخلاص ألف مرة ، وفي الثانية بالفاتحة ( 2 ) وسورة الاخلاص مرة واحدة ، فإن الرواية جاءت بأنه من صلى هاتين الركعتين في ليلة الفطر ، لم ينتقل من مكانه ، ( 3 ) وبينه وبين الله تعالى : ذنب إلا غفره . وتطابقت الآثار عن أئمة الهدى عليهم السلام بالحث على القيام في هذه الليلة ، والانتصاب للمسألة ، والاستغفار ، والدعاء . وروي أن أمير المؤمنين عليه السلام كان لا ينام فيها ، ويحييها بالصلاة والدعاء ( 4 ) والسؤال ، ويقول ( 5 ) : في هذه الليلة يعطى الأجير أجره ( 6 ) . أول يوم من شوال وهو يوم عيد الفطر ، وإنما كان عيد المؤمنين

--> ( 1 ) رواه . الشيخ الكليني في الكافي 4 : 167 الحديث 3 ، ومصباح المتهجد : 592 باختلاف يسير في الألفاظ . ( 2 ) في ب " فاتحة الكتاب " . ( 3 ) في ب وج " ينفتل " . ( 4 ) ما بين المعقوفين ساقط من نسخة " ب وج " . ( 5 ) في ب وج " وقيل " . ( 6 ) روى ذلك المؤلف في فضل ليلة النصف من شعبان .